فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 138653 من 466147

نَظَائِرُ . وَالْمُرَادُ مِنَ السُّؤَالِ تَوْبِيخُ أُمَمِهِمْ ، وَإِقَامَةُ الْحُجَّةِ عَلَى الْكَافِرِينَ مِنْهُمْ ، وَالْمَعْنَى أَيُّ إِجَابَةٍ أَجَبْتُمْ ، أَإِجَابَةُ إِيمَانٍ وَإِقْرَارٍ أَمْ إِجَابَةُ كُفْرٍ وَاسْتِكْبَارٍ ؟ فَهُوَ سُؤَالٌ عَنْ نَوْعِ الْإِجَابَةِ لَا عَنِ الْجَوَابِ مَاذَا كَانَ ، وَإِلَّا لَقُرِنَ بِالْبَاءِ . وَقِيلَ: الْبَاءُ مَحْذُوفَةٌ ، وَالتَّقْدِيرُ بِمَاذَا أَجَبْتُمْ . وَهَذَا السُّؤَالُ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبِيلِ سُؤَالِ الْمَوْءُودَةِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ) (81: 8 ، 9) فِي أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا وَجْهٌ إِلَى الشَّاهِدِ دُونَ الْمُتَّهَمِ لِمَا ذُكِرَ آنِفًا مِنَ الْحِكْمَةِ ، وَهُوَ يَكُونُ فِي بَعْضِ مَوَاقِفِ الْقِيَامَةِ ، وَيَشْهَدُونَ عَلَى الْأُمَمِ بَعْدَ التَّفْوِيضِ الْآتِي ، أَوْ عَقِبَ سُؤَالٍ غَيْرِ هَذَا ، وَيَسْأَلُ اللهُ تَعَالَى الْأُمَمَ فِي مَوْقِفٍ آخَرَ أَوْ فِي وَقْتٍ آخَرَ كَمَا هُوَ شَأْنُ قُضَاةِ التَّحْقِيقِ فِي سُؤَالِ الْخَصْمِ وَالشُّهُودِ لِتَحَقُّقِ شَرَائِطِ الْحُكْمِ الصَّحِيحِ كَمَا هُوَ الْمَعْهُودُ ، قَالَ تَعَالَى: (فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَائِبِينَ) (7: 6 ، 7) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت