"وَأُجِيبُ عَنْهُ بِأَنَّ اجْتِهَادَ الرَّأْيِ هُوَ عِبَارَةٌ عَنِ اسْتِفْرَاغِ الْجُهْدِ فِي الطَّلَبِ لِلْحُكْمِ مِنَ النُّصُوصِ الْخَفِيَّةِ ، وَرُدَّ بِأَنَّهُ إِنَّمَا قَالَ:"أَجْتَهِدُ رَأْيِي"بَعْدَ عَدَمِ وُجُودِهِ لِذَلِكَ الْحُكْمِ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ، وَمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ النُّصُوصُ الْخَفِيَّةُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ: إِنَّهُ غَيْرُ مَوْجُودٍ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ، وَأُجِيبُ عَنْ هَذَا الرَّدِّ بِأَنَّ الْقِيَاسَ عِنْدَ الْقَائِلِينَ بِهِ مَفْهُومٌ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ، فَلَا بُدَّ"
مِنْ حَمْلِ الِاجْتِهَادِ فِي الرَّأْيِ عَلَى مَا عَدَا
الْقِيَاسَ ، فَلَا يَكُونُ الْحَدِيثُ حَجَّةً لِإِثْبَاتِهِ ، وَاجْتِهَادُ الرَّأْيِ كَمَا يَكُونُ بِاسْتِخْرَاجِ الدَّلِيلِ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ يَكُونُ بِالتَّمَسُّكِ بِالْبَرَاءَةِ الْأَصْلِيَّةِ ، أَوْ بِأَصَالَةِ الْإِبَاحَةِ فِي الْأَشْيَاءِ أَوِ الْحَظْرِ عَلَى اخْتِلَافِ الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ ، أَوِ التَّمَسُّكِ بِالْمَصَالِحِ أَوِ التَّمَسُّكِ بِالِاحْتِيَاطِ .