"وَأَنْكَرَ عَلَى مَنْ فَهِمَ مِنْ قَوْلِهِ:"مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللهِ أَحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللهِ كَرِهَ اللهُ لِقَاءَهُ"أَنَّهُ كَرَاهَةُ الْمَوْتِ ، وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ هَذَا لِلْكَافِرِ إِذَا احْتَضَرَ وَبُشِّرَ بِالْعَذَابِ ؛ فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ يَكْرَهُ لِقَاءَ اللهِ وَاللهُ يَكْرَهُ لِقَاءَهُ ، وَأَنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا احْتَضَرَ وَبُشِّرَ بِكَرَامَةِ اللهِ أَحَبَّ لِقَاءَ اللهِ وَأَحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ ."
"وَأَنْكَرَ عَلَى عَائِشَةَ إِذْ فَهِمَتْ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: (فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا) "
(84: 8) مُعَارَضَتَهُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ عُذِّبَ"وَبَيَّنَ لَهَا أَنَّ الْحِسَابَ الْيَسِيرَ هُوَ الْعَرْضُ ، أَيْ حِسَابُ الْعَرْضِ لَا حِسَابَ الْمُنَاقِشَةِ .
"وَأَنْكَرَ عَلَى مَنْ فَهِمَ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: (مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ) (4: 123) أَنَّ هَذَا الْجَزَاءَ إِنَّمَا هُوَ فِي الْآخِرَةِ وَأَنَّهُ لَا يَسْلَمُ أَحَدٌ مِنْ عَمَلِ السُّوءِ ، وَبَيَّنَ أَنَّ هَذَا الْجَزَاءَ قَدْ يَكُونُ فِي الدُّنْيَا بِالْهَمِّ وَالْحُزْنِ وَالْمَرَضِ وَالنَّصَبِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ مَصَائِبِهَا ، وَلَيْسَ فِي اللَّفْظِ تَقْيِيدُ الْجَزَاءِ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ ."