النَّاسُ ، وَإِنْ أَتَاكَ مَا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ وَلَمْ يَسُنَّهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ فِيهِ أَحَدٌ قَبْلَكَ فَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَجْتَهِدَ رَأْيَكَ فَتَقَدَّمْ ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَتَأَخَّرَ فَتَأَخَّرَ ، وَمَا أَرَى التَّأَخُّرَ إِلَّا خَيْرًا لَكَ"وَفِي رِوَايَةٍ لِابْنِ جَرِيرٍ الِاقْتِصَارُ عَلَى أَمْرِهِ بِأَنْ يَجْتَهِدَ رَأْيَهُ عِنْدَ عَدَمِ"
النَّصِّ . وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ كَلَامٌ بِمَعْنَى هَذَا ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فِي الْحَالَةِ الثَّالِثَةِ لِمَنْ عَرَضَ عَلَيْهِ الْقَضَاءَ:"فَإِنْ جَاءَهُ أَمْرٌ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ وَلَا قَضَى بِهِ نَبِيُّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلْيَقْضِ بِمَا قَضَى بِهِ الصَّالِحُونَ"وَقَالَ فِي الْحَالَةِ الرَّابِعَةِ:"فَلْيَجْتَهِدْ رَأْيَهُ وَلَا يَقُلْ إِنِّي أَرَى وَإِنِّي أَخَافُ ، فَإِنَّ الْحَلَالَ بَيِّنٌ وَالْحَرَامَ بَيِّنٌ ، وَبَيْنَ ذَلِكَ مُشْتَبِهَاتٌ فَدَعْ مَا يُرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يُرِيبُكَ"اهـ .
وَمُرَادُ ابْنِ مَسْعُودٍ بِالصَّالِحِينَ هُوَ عَيْنُ مُرَادِ عُمَرَ بِمَا أَجْمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ فِي كِتَابِهِ إِلَى شُرَيْحٍ ، كَالَّذِينِ كَانَ يَسْتَشِيرُهُمْ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ .