وَرُوِيَ عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ لَا عَلَى أَنَّهُ إِلْزَامٌ وَلَا أَنَّهُ حَقٌّ ، وَلَكِنَّهُ إِشَارَةٌ بِعَفْوٍ أَوْ صُلْحٍ أَوْ تَوَرُّعٍ فَقَطْ لَا عَلَى سَبِيلِ الْإِيجَابِ ... وَحَدِيثُ مُعَاذٍ الَّذِي فِيهِ:"أَجْتَهِدُ رَأْيِي وَلَا آلُو"لَا يَصِحُّ لِأَنَّهُ لَمْ يَرْوِهِ أَحَدٌ إِلَّا الْحَارِثُ بْنُ عَمْرٍو وَهُوَ مَجْهُولٌ لَا يُدْرَى مَنْ هُوَ ، عَنْ رِجَالٍ مِنْ أَهْلِ حِمْصَ لَمْ يُسَمِّهِمْ عَنْ مُعَاذٍ . وَقَدْ تَقَصَّيْنَا إِسْنَادَ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ كُلِّهَا فِي كُتُبِنَا الْمَذْكُورَةِ وَلِلَّهِ تَعَالَى الْحَمْدُ .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ ، نَا ابْنُ قَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قَاسِمٍ ، نَا جَدِّي قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ ، نَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، نَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عُثْمَانَ ،
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُصَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"تَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى بِضْعٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً أَعْظَمُهَا فِتْنَةً عَلَى أُمَّتِي قَوْمٌ يَقِيسُونَ الْأُمُورَ بِرَأْيِهِمْ ، فَيُحِلُّونَ الْحَرَامَ وَيُحَرِّمُونَ الْحَلَالَ".
قَالَ عَلِيٌّ: وَالشَّرِيعَةُ كُلُّهَا إِمَّا فَرْضٌ يَعْصِي مَنْ تَرَكَهُ ، وَإِمَّا حَرَامٌ يَعْصِي مَنْ فَعَلَهُ ،