فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 135577 من 466147

وهل كان يباح لهم شرب القَدْر الذي يُسكر؟ حديثُ حمزة ظاهر فيه حين بَقَر خواصر ناقتي عليّ رضي الله عنهما وجَبَّ أسنمتَهما ، فأخبر علي بذلك النبيّ صلى الله عليه وسلم ، فجاء إلى حمزة فصدر عن حمزة للنبيّ صلى الله عليه وسلم من القول الجافي المخالف لما يجب عليه من احترام النبيّ صلى الله عليه وسلم وتوقيره وتعزيره ، ما يدل على أن حمزة كان قد ذهب عقله بما يُسكر ؛ ولذلك قال الراويّ: فعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه ثَمِلٌ ؛ ثم إن النبيّ صلى الله عليه وسلم لم يُنكر على حمزة ولا عَنَّفه.

لا في حال سكره ولا بعد ذلك ، بل رجع لَمَّا قال حمزة: وهل أنتم إلا عبيد لأبي على عقبيه القَهْقَري وخرج عنه.

وهذا خلاف ما قاله الأُصوليون وحَكَوه فإنهم قالوا: إن السكر حرام في كل شريعة ؛ لأن الشرائع مصالح العباد لا مفاسدهم ، وأصل المصالح العقل ، كما أن أصل المفاسد ذهابه ، فيجب المنع من كل ما يذهبه أو يشوشه ، إلا أنه يحتمل حديث حمزة أنه لم يقصد بشربه السكر لكنه أسرع فيه فغلبه.

والله أعلم.

الرابعة قوله تعالى: {رِجْسٌ} قال ابن عباس في هذه الآية:"رِجْسٌ"سخط وقد يقال للنَّتْن والعَذِرة والأقذار رجسٌ.

والرِّجز بالزاي العذاب لا غير ، والرِّكْسُ العَذِرة لا غير.

والرِّجسُ يقال للأمرين.

ومعنى {مِّنْ عَمَلِ الشيطان} أي بحمله عليه وتزيينه.

وقيل: هو الذي كان عَمِل مبادئ هذه الأُمور بنفسه حتى اقتدى به فيها.

الخامسة قوله تعالى: {فاجتنبوه} يريد أبعدوه واجعلوه ناحية ؛ فأمر الله تعالى باجتناب هذه الأُمور ، واقترنت بصيغة الأمر مع نصوص الأحاديث وإجماع الأُمة ، فحصل الاجتناب في جهة التحريم ؛ فبهذا حرّمت الخمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت