فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 135526 من 466147

للحنفية) بالمال أي بغير الصوم؛ إذ التكفير بالصوم لا يجوز قبل الحنث اتفاقًا واستدل الخ. إذ

اليمين سبب الْكَفَّارة عنده ولهذا يقال كفارة اليمين، والأصل إضافة السبب إلَى المسبب

فيكون نفس وجوب الْكَفَّارة ثابتًا قبل الحنت لوجود سببه فيجوز أداؤها قبل الحنث فعلم

من هذا التقرير وجه استدلالهم؛ إذ لم يقيد الْكَفَّارة بكونه بعيد الحنث لكن أداء وجوبه بعد

الحنث لأن نفس الوجوب غير وجوب الأداء عنده في العبادات المالية بخلاف العبادات

البدنية فإن نفس الوجوب لا يغاير وجوب الأداء فلا يتحقق نفس الوجوب قبل الحنث فلا

يجوز الْكَفَّارة قبل الحنث، وعن هذا قال المصنف التكفير بالمال احترازًا عن التكفير بالصوم

وعندنا السبب الحنث لا اليمين؛ إذ أدنى مراتب السبب أن يفضي إلَى المسبب ولا إفضاء

لليمين إلَى الْكَفَّارة بلا حنث إجماعًا فلا يجوز التكفير قبل الحنث مُطْلَقًا.

قوله: (لقوله عَلَيْهِ السَّلَامُ) والْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ: يؤيده قوله عَلَيْهِ السَّلَامُ.

قوله: (من حلف عَلَى يمين) أي عَلَى شيء هُوَ مقسم عليه تسمية للجزء باسم الكل.

قوله: (ورأى) أي ظن أو علم بأمارات وعلامات.

قوله: (غيرها) أي اليمين؛ إذ هي مؤنث معنوي.

قوله: (خيرًا منها فليكفر) هذا مَوْضع الاستشهاد إن الفاء الجزائية لو سلم كون الواقع

بعدها هُوَ مجموع التكفير والإتيان لا التكفير وحده لا يوجب الترتيب بَيْنَهُمَا فيجوز التكفير

أولًا ثم الإتيان وبالعكس.

قوله: (عن يمينه) هي باقية عَلَى ظاهره ولذا ذكرت مظهرة.

قوله: (وليأت الذي هُوَ خير) وليفعل الذي هُوَ خير. والْجَوَاب أن الرّوَايَة الْمَشْهُورَة

بالذي هُوَ خير ثم ليكفر. فرجحنا هذه الرّوَايَة لشهرتها وجعلنا كلمة (ثُمَّ) في رواية فليكفر عن

يمينه ثم ليأت بالذي هُوَ خير مَجَازًا عن الواو.

قوله: (من أقصده) تفسير الأوسط لكنه أخفى منه.

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

المقدر فيَشْمَل جواز الْكَفَّارة بحنث وبلا حنث. قوله لقوله عَلَيْهِ السَّلَامُ"من حلف عَلَى يمين"الخ.

تعليل لمذهب الشَّافعي وهو جواز التكفير قبل الحنث لا لقوله خلافًا للحنفية؛ إذ هُوَ لا يناسب

تعليلًا له.

قوله: من أقصده في النوع أو القدر الأقصد من الاقتصاد وهو التوسط أي من أوسطه بين

الإسراف والتقتير. يقال قصد وأقصد في الأمر إذا لم يجاوز الحد ورضي بالتوسط، وهذا يحتمل أن

يكون بيانًا للنوع كما روى محيي السنة عن أبي عبيدة السلماني الأوسط الخبز والخل والأعلى

الخبز واللحم والأدنى الخبر البحت والكل يجزي، أو بيانًا للمقدار وهو مد لكل مسكين عند الأئمة

الشافعية، ونصف صاع عند الْحَنَفيَّة فإن الْإنْسَان قد يكون قليل الأكل يكفيه الرغيف الواحد وربما

يكون كثير الأكل فلا يكفيه المنوان والمتوسط الغالب أنه يكفيه من الخبز هُوَ ما يقرب من المن

ويحتمل أن يكون الْمُرَاد التوسط في القيمة لا يكون غاليًا كالسكر ولا خسيس الثمن كالنخالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت