فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 135454 من 466147

أحدهما: أنه في محلِّ رفعِ خبراً لمبتدأ محذوفٍ يبيِّنه ما قبله ، تقديرُه: طعامُهُمْ مِنْ أوسطِ ، ويكون الكلامُ قد تَمَّ عِنْدَ قوله:"مَسَاكِينَ"، وسيأتي له مزيد بيان قريباً إن شاء الله تعالى.

والثاني: أنه في موضعِ نصْبٍ ؛ لأنه صفةٌ للمفعول الثاني ، والتقديرُ: قوتاً أو طعاماً كائناً من أوسطِ ، وأما المفعولُ الأوَّل فهو"عَشَرَة"المضافُ إليه المصدرُ ، و"مَا"موصولةٌ اسميَّةٌ ، والعائدُ محذوفٌ ، أي: من أوْسَطِ الذي تطعمُونَهُ ، وقَدَّره أبو البقاء مجروراً بـ"مِنْ"، فقال:"الَّذِي تُطْعَمُونَ مِنْهُ"، وفيه نظرٌ ؛ لأنَّ من شرط العائد المجرورِ في الحذف: أنْ يتَّحِدَ الحرفانِ والمتعلَّقانِ ، والحرفان هنا ، وإن اتفقا وهما"مِنْ"و"مِنْ"إلا أنَّ العامل اختلف ؛ فإنَّ"مِن"الثانيةَ متعلِّقةٌ بـ"تُطْعِمُون"، والأولى متعلِّقةٌ بمحذوفٍ ، وهو الكون المطلقُ ؛ لأنها وقعت صفة للمفعول المحذوف ، وقد يقالُ: إنَّ الفعلَ لَمَّا كان مُنْصَباً على قوله:"مِنْ أوْسَطِ"، فكأنه عاملٌ فيه ، وإنما قدَّرْنَا مفعولاً لضرورة الصِّناعة ، فإن قيل: الموصولُ لم ينجرَّ بـ"مِنْ"إنما انجرَّ بالإضافةِ ، فالجوابُ: أنَّ المضافَ إلى الموصول كالموصولِ في ذلك ؛ نحو:"مُرَّ بِغُلامٍ الَّذي مَرَرْتُ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت