فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 134931 من 466147

إنه لا بد من الاتفاق مبدئيا على حكم، وعلى ميزان، وعلى سلطان، وعلى جهة يرجع إليها المختلفون في الآراء والأهواء ..

لا بد من الأمر بالمعروف الأكبر وهو الاعتراف بسلطان الله ومنهجه للحياة. والنهي عن المنكر الأكبر وهو رفض ألوهية الله برفض شريعته للحياة .. وبعد إقامة الأساس يمكن أن يقام البنيان! فلتوفر الجهود المبعثرة إذن، ولتحشد كلها في جبهة واحدة، لإقامة الأساس الذي عليه وحده يقام البنيان!

وإن الإنسان ليرثي أحيانا ويعجب لأناس طيبين، ينفقون جهدهم في «الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» في الفروع، بينما الأصل الذي تقوم عليه حياة المجتمع المسلم، ويقوم عليه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، مقطوع!

فما غناء أن تنهى الناس عن أكل الحرام مثلا في مجتمع يقوم اقتصاده كله على الربا؛ فيستحيل ماله كله حراما؛ ولا يملك فرد فيه أن يأكل من حلال .. لأن نظامه الاجتماعي والاقتصادي كله لا يقوم على شريعة الله. لأنه ابتداء يرفض ألوهية الله برفض شريعته للحياة؟!

وما غناء أن تنهى الناس عن السكر في مجتمع قانونه يبيح تداول وشرب الخمر، ولا يعاقب إلا على حالة السكر البيّن في الطريق العام. وحتى هذه لا يعاقب فيها بحد الله.

لأنه لا يعترف ابتداء بحاكمية الله؟!.

وما غناء أن تنهى الناس عن سبّ الدين؛ في مجتمع لا يعترف بسلطان الله؛ ولا يعبد فيه الله. إنما هو يتخذ أربابا من دونه؛ ينزلون له شريعته وقانونه؛ ونظامه وأوضاعه، وقيمه وموازينه. يضعون لهم الشرائع والقوانين؛ ويضعون لهم القيم والموازين؟!

ما غناء الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في مثل هذه الأحوال؟ ما غناء النهي عن هذه الكبائر - فضلا عن أن يكون النهي عن الصغائر - والكبيرة الكبرى لا نهي عنها ..

كبيرة الكفر بالله، برفض منهجه للحياة؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت