والذي أراه للمستقبل في موضوع الخلافة أن تعطى الحرية لكل اتجاه إسلامي، في تأسيس حزب له على أساس آرائه في هذا الموضوع، وأن يقدّم كل حزب مرشحه للأمة ضمن القواعد المتفق عليها، والأمّة هي التي تختار، ومن اختارته فعلى الجميع أن يبايعوه، وأن يلتزموا بطاعته، مع استمرارهم في الدعوة إلى مرشحهم، أو إلى غيره لمرحلة لاحقة، على حسب اللوائح الدستورية المنبثقة عن الشورى، على ضوء الكتاب والسنة.
فصل: في الصابئين:
رأينا أثناء تفسير سورة البقرة أن المفسرين مختلفون في المراد بالصابئين هل المراد بذلك كل من صبأ عن دينه المنحرف إلى الحق؟ أو المراد بهم طائفة بعينها نرى بقاياها في العراق؟، وعلى القول الثاني فإننا ننقل هاهنا كلاما للآلوسي لا نعتبره تحقيقا بل نعتبره سردا لأقوال، فلعلّ تحقيقا ما يرجّح شيئا منها، أو ينقضه، يقول الألوسي عن الصابئين: