فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 134867 من 466147

قالوا: فجيء به. فقال لي: قد استأذنت القوم أن تجيء معي ، فإذا كانت الساعة التي رأيتني أخرج فيها فأتني ولا يعلم بك أحد ، فإن أبي إن علم قتلهم. قال: فلما كانت الساعة التي يخرج تبعته ، فصعد الجبل فانتهينا إليهم فإذا هم في برطيلهم. قال: علي. وأراه قال: هم ستة أو سبعة. قال: وكانت الروح قد خرجت منهم من العبادة ، يصومون النهار ويقومون الليل ، يأكلون الشجر وما وجدوا ، فقعدنا إليهم فأثنى ابن الدهقان عليَّ خيراً ، فتكلموا فحمدوا الله وأثنوا عليه ، وذكروا من مضى من الرسل والأنبياء حتى خلصوا إلى عيسى ابن مريم ، قالوا: بعثه الله وولده بغير ذكر ، بعثه الله رسوله ، وسخر له ما كان يفعل من إحياء الموتى ، وخلق الطير ، وابراء الأعمى والأبرص ، فكفر به قوم وتبعه قوم. وإنما كان عبد الله ورسوله ابتلى به خلقه. قال: وقالوا قبل ذلك: يا غلام ، إن لك رباً ، وإن لك معاداً ، وإن بين يديك جنة وناراً إليها تصير ، وإن هؤلاء القوم الذين يعبدون النيران أهل كفر وضلالة لا يرضى الله بما يصنعون وليسوا على دين ، فلما حضرت الساعة التي ينصرف فيها الغلام انصرف وانصرفت معه ، ثم غدونا إليهم فقالوا مثل ذلك وأحسن ، فلزمتهم فقالوا: يا غلام ، إنك غلام ، وإنك لا تستطيع أن تصنع كما نصنع ، فكل واشرب وصل ونم.

قال: فاطلع الملك على صنيع ابنه ، فركب الخيل حتى أتاهم في برطيلهم ، فقال: ياهؤلاء ، قد جاورتموني فأحسنت جواركم ولم تروا مني سوءاً ، فعمدتم إلى ابني فافسدتموه عليَّ ، قد أجلتكم ثلاثاً ، فإن قدرت عليكم بعد ثلاث أحرقت عليكم برطيلكم هذا فالحقوا ببلادكم ، فإني أكره أن يكون مني إليكم سوء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت