فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 134830 من 466147

(ثَانِيهُمَا) أَنَّ مَا فِي الْإِنْجِيلِ مِنْ رُوحِ السَّلَامِ وَالْمَحَبَّةِ وَالتَّوَاضُعِ وَالْإِيثَارِ ، وَالْخُضُوعِ لِكُلِّ سُلْطَانٍ ، لَمْ يَنْتَصِرْ فِي أُورُبَّةَ عَلَى رُوحِ الْحَرْبِ وَالْأَثَرَةِ وَالْكِبْرِيَاءِ وَحُبِّ السِّيَادَةِ فِي الْأَرْضِ تِلْكَ الصِّفَاتِ الَّتِي كَانَتْ قَدْ بَلَغَتْ فِي عَهْدِ السُّلْطَةِ الرُّومَانِيَّةِ أَشُدَّهَا ، وَكَانَتْ سَبَبَ إِبَادَةِ الْوَثَنِيِّينَ مِنْ أُورُبَّةَ كُلِّهَا ، ثُمَّ سَبَبَ الْحَرْبِ الصَّلِيبِيَّةِ ، وَمُحَاوَلَةَ إِبَادَةِ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْبِلَادِ الْمُقَدَّسَةِ أَوِ الشَّرْقِ كُلِّهِ ، بَلْ كَانَتْ وَلَا تَزَالُ سَبَبَ الْحُرُوبِ الْقَاسِيَةِ بَيْنَ النَّصَارَى أَنْفُسِهِمْ بِسَبَبِ اخْتِلَافِ الْمَذَاهِبِ ، أَوِ التَّنَازُعِ عَلَى الْمَمَالِكِ ، وَكُلُّ هَذَا مِنْ تَعَالِيمِ رُوحِ الشَّيْطَانِ لَا مِنْ تَأْثِيرِ تَعْلِيمِ رُوحِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَإِنْ رَوَوْا عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: مَا جِئْتُ لِأُلْقِيَ سَلَامًا عَلَى الْأَرْضِ إِنَّمَا جِئْتُ لِأُلْقِيَ سَيْفًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت