الذي علمه هو هذا؟ا ومن ادعى فعليه البيان ، ودونه قطع الأعناق.
فالاستدلال بالخبر لطريق القوم فيه ما فيه ، ومثله ما روي عن زين العابدين رضي الله تعالى عنه ، نعم للقوم متمسك غير هذا مبين في موضعه لكن لا يسلم لأحد كائناً من كان أن ما هم عليه مما خلا عنه كتاب الله تعالى الجليل ، أو أنه أمر وراء الشريعة ، ومن برهن على ذلك بزعمه فقد ضل ضلالاً بعيداً ، فقد قال الشعراني قدس سره في"الأجوبة المرضية عن الفقهاء والصوفية": سمعت سيدي علياً المرصفي يقول: لا يكمل الرجل في مقام المعرفة والعلم حتى يرى الحقيقة مؤيدة للشريعة ، وأن التصوف ليس بأمر زائد على السنة المحمدية ، وإنما هو عينها.
وسمعت سيدي علياً الخواص يقول مراراً: من ظن أن الحقيقة تخالف الشريعة أو عكسه فقد جهل لأنه ليس عند المحققين شريعة تخالف حقيقة أبداً حتى قالوا: شريعة بلا حقيقة عاطلة وحقيقة بلا شريعة باطلة ، خلاف ما عليه القاصرون من الفقهاء والفقراء ، وقد يستند من زعم المخالفة بين الحقيقة والشريعة إلى قصة الخضر مع موسى عليهما السلام ، وسيأتي إن شاء الله تعالى تحقيق ذلك على وجه لا يستطيع المخالف معه على فتح شفة.