باعثةٌ له عليه السلام على الجِدّ في تحقيق ما أمر به من التبليغ غيرَ مكترثٍ بعداوتهم وكيدهم. وعن أنس رضي الله عنه أنه عليه السلام كان يُحرَسُ حتى نزلت فأخرج رأسَه من قُبّةٍ أَدَمٍ فقال:"انصرفوا أيها الناس فقد عصمني الله من الناس"وقوله تعالى: {إِنَّ الله لاَ يَهْدِى القوم الكافرين} تعليل لعصمته تعالى له عليه السلام أي لا يمكنهم مما يريدون بك من الإضرار، وإيرادُ الآية الكريمة في تضاعيف الآيات الواردة في حق أهل الكتاب لِما أن الكل قوارعُ يسوء الكفارَ سماعُها، ويشُقّ على الرسول صلى الله عليه وسلم مشافهتُهم بها، وخصوصاً ما يتلوها من النصِّ الناعي عليهم كمالَ ضلالتهم ولذلك أعيد الأمر فقيل: {قُلْ يا أهل الكتاب} مخاطِباً الفريقين {لَسْتُمْ على شَيْء} . انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 3 صـ}