وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ كُلَّ مَا كَانَ مِنْ الْأَحْكَامِ بِالنَّاسِ إلَيْهِ حَاجَةٌ عَامَّةٌ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ بَلَّغَهُ الْكَافَّةَ وَأَنَّ وُرُودَهُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مِنْ طَرِيقِ التَّوَاتُرِ، نَحْوُ الْوُضُوءِ مِنْ مَسَّ الذَّكَرِ وَمَنْ مَسَّ الْمَرْأَةِ وَمِمَّا مَسَّتْهُ النَّارُ وَنَحْوُهَا، لِعُمُومِ الْبَلْوَى بِهَا؛ فَإِذَا لَمْ نَجِدْ مَا كَانَ مِنْهَا بِهَذِهِ الْمَنْزِلَةِ وَارِدًا مِنْ طَرِيقِ التَّوَاتُرِ عَلِمْنَا أَنَّ الْخَبَرَ غَيْرُ ثَابِتٍ فِي الْأَصْلِ، أَوْ تَأْوِيلُهُ وَمَعْنَاهُ غَيْرُ مَا اقْتَضَاهُ ظَاهِرُهُ مِنْ نَحْوِ الْوُضُوءِ الَّذِي هُوَ غَسْلُ الْيَدِ دُونَ وُضُوءِ الْحَدَثِ.