فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 131441 من 466147

وقال الإمام عبد الله بن المبارك في"الزهد": أنا عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع: أن تميمًا الداري رضي الله تعالى عنه استأذن عمر ابن الخطاب رضي الله تعالى عنه في القصص، فقال: إنه على مثل الذبح.

قال: إني أرجو العافية.

فأذن له، فجلس إليه - يعني: عمر - فقال تميم في قوله: اتقوا زلة العالم.

فكره عمر رضي الله تعالى عنه أن يسأله فيقطع بالقوم، وحضره منه فئام، فقال لابن عباس رضي الله تعالى عنهما: إذا فرغ فاسأله: ما زلة العالم؟

ثمَّ قام عمر، فجلس ابن عباس، فغفل غفلة، ففرغ تميم رضي الله تعالى عنه، وقام يصلي، وكان يطيل الصلاة، فقال ابن عباس: لو رجعت ثمَّ أتيته، وطال على عمر رضي الله تعالى عنه، فأتى ابن عباس فسأله، فقال: ما صنعت؟ فاعتذر إليه، فقال: انطلق؛ فأخذ بيده حتى أتى تميمًا الداري رضي الله تعالى عنهم، فقال له: ما زلة العالم؟

قال: العالم يزل بالناس فيؤخذ به، فعسى أن يتوب منه العالم، والناس يأخذون به.

ومن ثمَّ تعلم أن القصص لم يكره لذاته؛ فإن عمر أتى تميمًا وهو يقص بعد أن أذن له فيه.

وقال الحافظ المزي في"تهذيب الكمال": روى حماد بن سلمة عن ثابت قال: أول من قص عبيد بن عمير على عهد عمر بن الخطّاب - رضي الله عنه -.

وإنما كرهه من كرهه لما يخشى على القاص من الآفات لا مطلقًا؛ فإن القرآن العظيم مشحون بالقصص.

وقال الله تعالى: {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ} [سورة يوسف: 3]

وقال تعالى: {وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ} [سورة هود: 120] .

وقال تعالى: {فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى} [سورة الأعلى: 9] .

وقال تعالى: {إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ} [سورة الغاشية: 21] .

وقال - عز وجل: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ} [سورة النحل: 125] .

وروى ابن أبي شيبة عن أوس رضي الله تعالى عنه قال: إنا لقعود عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يقص علينا ويذكرنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت