فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 130577 من 466147

ذكر في القصة أن الآية نزلت في قتيل كان بين بني قريظة وبني النضير: أن بني النضير إذا قتلوا من بني قريظة لم يرضوا إلا بالقود، والأخرى إذا قتلت أحدًا منهم كانوا لم يعطوهم القود، ولكن يعطوهم الدية؛ فنزل: (وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ... .) الآية.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ...) إلى

آخره.

أخبر اللَّه - عَزَّ وَجَلَّ - أنه كان كتب على أهل التوراة: (النَّفْسَ بِالنَّفْسِ) ، وقد كتب علينا - أيضًا - قتل النفس بالنفس بقوله - تعالى -: (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى) ؛ كأنه قال: كتب عليكم القصاص في النفس بالنفس، كما كنت كتبت عليهم.

وأما القصاص فيما دون النفس: فإنه لم يبين في الآية التي أخبر - عَزَّ وَجَلَّ - أنه كتب علينا القصاص في النفس.

ثم يحتمل أن يكون قوله: (وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ...) إلى آخر ما ذكر وجهين:

يحتمل: أن يكون إخبارًا عما كان مكتوبًا عليهم من القصاص فيما دون النفس: كالنفس؛ ألا ترى أنه قد قرئ في بعض القراءات بالنصب؛ نسقًا على الأول؟!

ويحتمل: على الابتداء على غير إخبار منه، ولكن على الإيجاب ابتداء؛ والذي يدل على ذلك قوله: (فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ) لا يحتمل أن يكون هذا في الخبر؛ لأن ذلك ترغيب في العفو في الحادث من الوقت؛ دل أنه ليس على الإخبار، ولكن على الابتداء؛ ألا ترى أكثر القراء قرءوا بالرفع غير قوله: (النَّفْسَ بِالنَّفْسِ) ، فإنه بالنصب؟!.

ثم ذكر (وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ) ، ولم يذكر اليد والرجل، وذلك يحتمل وجهين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت