فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 130488 من 466147

وممن قال بهذا متمسكاً بهذا الدليل ابن الزبير ، والزهري ، وابن سيرين ، وحبيب بن أبي ثابت ، وعبد الملك ، وربيعة ، وداود ، وابن المنذر ، وحكاه ابن أبي موسى ، عن ابن عباس ، وروي عن معاذ بن جبل ، وابن الزبير ، وابن سيرين ، والزهري أنه يقتل منهم واحد ، ويؤخذ من الباقين حصصهم من الدية. لأن كل واحد منهم مكافئ له ، فلا تستوفى أبدال بمبدل واحد ، كما لا تجب ديات لمقتول واحد ، كما نقله عمن ذكرنا ابن قدامة في (المغني) .

وقالوا مقتضى قوله تعالى: {الحر بالحر} ، وقوله: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَآ أَنَّ النفس بالنفس} [المائدة: 45] أنه لا يؤخذ بالنفس أكثر من نفسٍ واحدة ، قالوا: ولأن التفاوت في الأوصاف يمنع القصاص ، بدليل عدم قتل الحر بالعبد ، والتفاوت في العدد أولى.

وقال ابن المنذر: لا حجة مع من أوجب قتل جماعة بواحد ، وعدم قتل الجماعة بالواحد رواية عن الإمام أحمد.

والرواية المشهورة عن الإمام أحمد. ومذهب الأئمة الثلاثة أنه يقتل الجماعة بالواحد ، وقد ثبت عن عمر بن الخطاب أنه قتل سبعة بواحد ، وقال: لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم به جميعاً ، وروي نحو ذلك عن علي رضي الله عنه ، فإنه توقف عن قتال الحرورية حتى يحدثوا ، فلما ذبحوا عبد الله بن خباب ، كما تذبح الشاة ، وأخبر علي بذلك قال: الله أكبر نادوهم أن أخرجوا إلينا قاتل عبد الله بن خباب. فقالوا: كلنا قتله ، ثلاث مرات ، فقال علي لأصحابه: دونكم القوم ، فما لبث أن قتلهم علي وأصحابه ، نقله القرطبي عن الدارقطني في (سننه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت