فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 130385 من 466147

فَوَضَعَ التَّوْرَاةَ عَلَيْهَا ثُمَّ قَال:"آمَنْتُ بِكِ وَبِمَنْ أَنْزَلَكِ". ثُمَّ قَال"ائْتُونِي بِأَعْلَمِكُمْ". فَأُتِيَ بِفَتًى شَابٍّ ثُمَّ ذَكَرَ قِصَّةَ الرَّجْمِ نَحْوَ حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ.

الوجه الثاني: على القول بتحسينها فلا شبهة في ذلك؛ لأن المقصود التوراة الأصلية التي نزلت على موسى - عليه السلام -.

قال ابن حجر: وقد استدل به أي: حديث ابن عمر - رضي الله عنه - - بعضهم على أنهم لم يسقطوا شيئًا من ألفاظها والاستدلال به لذلك غير واضح؛ لاحتمال خصوص ذلك بهذه الواقعة فلا يدل على التعميم. وكذا من استدل به على أن التوراة التي أحضرت حينئذ كانت كلها صحيحة سالمة من التبديل؛ لأنه يطرقه هذا الاحتمال بعينه ولا يرده قوله: (آمنت بك وبمن أنزلك) لأن المراد أصل التوراة.

الشبهة الخامسة: يقولون: بأن القران يعظمنا بتقديم البيع والكنائس، على المساجد.

قالوا: ثم وجدناه يعظم إنجيلنا ويقدم صوامعنا ويشرف مساجدنا ويشهد بأن اسم الله يذكر فيها كثيرًا وذلك مثل قوله تعالى: {وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا} (الحج: 40) .

{وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ} (الحديد: 27) .

وذلك يدل على أن النصارى - في زعمهم - على الحق، فلا ينبغي لهم العدول عما هم عليه؛ لأن العدول عن الحق إنما يكون للباطل.

والجواب عليه من هذه الوجوه:

الوجه الأول: ذكر الله يكون في المسجد، وإذا ذكر في الصوامع والبيع فهي على العهد الأول قبل التبديل والتحريف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت