فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 130170 من 466147

وقوله: (الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ) معناه: الذين يتنقلون بحركات سريعة في دركات الكفر فينحدرون من دركة إلى دركة ويوغلون فيه إيغالا من غير مواناة ولا تدبر ولا تفكر، وهذا سر التعدية بـ"في"دون"إلى"، لأن التعدية بـ"إلى"تفيد الدخول فيه بعد أن لم يكن، أما التعدية بـ"في"فإنها لَا تفيد الدخول بعد أن لم يكن، بل تفيد الانتقال في مداخله من حال إلى أسوأ منها في سرعة من غير تفكير.

وهذا يزكي معنى النهي عن أن يكون منهم ما يحزن النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنه لا يتوقع من الكفار الذين مردوا على النفاق إلا الإيغال فيه، والازدياد في الشر.

وقد بين سبحانه نوع هؤلاء الناس، فقال تعالت كلماته: (مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْواهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ) . (مِنَ) هنا بيانية، فهي تدل على أن ما بعدها بيان للذين يسارعون في الكفر متنقلين في دركاته موغلين في الجحود، وقد كان أول وصف يدل على جحودهم الشديد، وإمعانهم في الضلال والتضليل هو أنهم يقولون:"آمَنَّا"بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم، وقوله تعالى بأفواههم متعلق بقوله تعالى: (قَالُوا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت