فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 126768 من 466147

لكنا إذا رجعنا إلى قصتي الخاطئة والمفلوج فإنا سنرى وبوضوح أن المسيح ليس هو الذي غفر ذنبيهما ، ففي قصة المرأة لما شكّ الناس بالمسيح وكيف قال لها:"مغفورة خطاياك"، وهو مجرد بشر ، أزال المسيح اللبس ، وأخبر المرأة أن إيمانها هو الذي خلصها ، ويجدر أن ننبه إلى أن المسيح لم يدع أنه هو الذي غفر ذنبها ، بل أخبر أن ذنبها قد غُفر ، والذي غفره بالطبع هو الله تعالى.

والقصة بتمامها كما أوردها لوقا:"وأما هي فقد دهنت بالطيب رجليّ ، من أجل ذلك أقول لك: قد غُفرت خطاياها الكثيرة ، لأنها أحبت كثيراً ، والذي يغفر له قليل يحب قليلاً ، ثم قال لها: مغفورة لك خطاياك ، فابتدأ المتكئون معه يقولون في أنفسهم: من هذا الذي يغفر خطايا أيضاً؟! فقال للمرأة: إيمانك قد خلّصك ، اذهبي بسلام" (لوقا 7/46 - 50)

وكذا في قصة المفلوج لم يدع المسيح أنه الذي يغفر الذنوب ، فقد قال للمفلوج:"ثق يا بني ، مغفورة لك خطاياك"فأخبر بتحقق الغفران ، ولم يقل: إنه هو الغافر لها ، ولما أخطأ اليهود ، ودار في خلدهم أنه يجدف ، وبخهم المسيح على الشر الذي في أفكارهم ، وصحح لهم الأمر ، وشرح لهم أن هذا الغفران ليس من فعل نفسه ، بل هو من سلطان الله ، لكن الله أذن له بذلك ، كما سائر المعجزات والعجائب التي كان يصنعها ، وقد فهموا منه المراد وزال اللبس من صدورهم ،"فلما رأى الجموع تعجبوا ، ومجدوا الله الذي أعطى الناس سلطاناً مثل هذا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت