والظاهر أنّ رد اليدين على شعر الرأس ليس بفرض ، فتحقق المسح بدون الرد.
وقال بعضهم: هو فرض.
والظاهر أن المسح على العمامة لا يجزئ ، لأنه ليس مسحاً للرأس.
وقال الأوزاعي ، والثوري ، وأحمد: يجزئ ، وأنّ المسح يجزئ ولو بأصبع واحدة.
وقال أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد: لا يجزئ بأقل من ثلاث أصابع.
والظاهر أنه لو غسل رأسه لم يجزه ، لأن الغسل ليس هو المأمور به وهو قول: أبي العباس ابن القاضي من الشافعية ، ويقتضيه مذهب الظاهرية.
وقال ابن العربي: لا نعلم خلافاً في أنّ الغسل يجزيه من المسح إلا ما روى لنا الشاشي في الدرس عن ابن القاضي أنه لا يجزئه.
وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وحمزة وأبو بكر ، وهي قراءة أنس ، وعكرمة ، والشعبي ، والباقر ، وقتادة ، وعلقمة ، والضحاك: وأرجلِكم بالخفض.
والظاهر من هذه القراءة اندراج الأرجل في المسح مع الرأس.
وروى وجوب مسح الرجلين عن: ابن عباس ، وأنس ، وعكرمة ، والشعبي ، وأبي جعفر الباقر ، وهو مذهب الإمامية من الشيعة.
وقال جمهور الفقهاء: فرضهما الغسل.
وقال داود: يجب الجمع بين المسح والغسل ، وهو قول الناصر للحق من أئمة الزيدية.
وقال الحسن البصري ، وابن جرير الطبري: يخير بين المسح والغسل ومن أوجب الغسل تأول أنّ الجر هو خفض على الجواز ، وهو تأويل ضعيف جداً ، ولم يرد إلا في النعت ، حيث لا يلبس على خلاف فيه قد قرر في علم العربية ، أو تأول على أنّ الأرجل مجرورة بفعل محذوف يتعدى بالباء أي: وافعلوا بأرجلكم الغسل ، وحذف الفعل وحرف الجرّ ، وهذا تأويل في غاية الضعف.
أو تأول على أنّ الأرجل من بين الأعضاء الثلاثة المغسولة مظنة الإسراف المذموم المنهى عنه ، فعطف على الرابع الممسوح لا ليمسح ، ولكن لينبّه على وجوب الاقتصاد في صب الماء عليها.
وقيل: إلى الكعبين ، فجيء بالغاية إماطة لظن ظان يحسبها ممسوحة ، لأنّ المسح لم يضرب له غاية انتهى هذا التأويل.