وتتحدث الأسفار عن المسيح وأنه ديان الخلائق يوم القيامة ، يقول بولس:"أنا أناشدك إذاً أمام الله والرب يسوع المسيح العتيد أن يدين الأحياء والأموات عند ظهوره وملكوته" (تيموثاوس(2) 4/1) فيرون في ذلك دليلاً على ألوهيته لأن التوراة تقول:"الله هو الديان" (المزامير 50/6) ،
لكن ثمة نصوص تمنع أن يكون المسيح هو الديان"لأنه لم يرسل الله ابنه إلى العالم ليدين العالم بل ليخلّص به العالم. الذي يؤمن به لا يدان ، والذي لا يؤمن قد دين ، لأنه لم يؤمن باسم ابن الله الوحيد" (يوحنا 3/17) ، فالمسيح لن يدين أحداً ، وهو ما أكده يوحنا بقوله:"وإن سمع أحد كلامي ولم يؤمن فأنا لا أدينه ، لأني لم آت لأدين العالم بل لأخلص العالم ، من رذلني ولم يقبل كلامي فله من يدينه (أي الله وشرعه) . الكلام الذي تكلمت به هو يدينه في اليوم الأخير" (يوحنا 12/47 - 48) .
وإن أصر النصارى على أن الدينونة من أعمال المسيح فإن آخرين يشاركونه فيها ، وهم التلاميذ الاثني عشر بما فيهم الخائن يهوذا الأسخريوطي"فقال لهم يسوع: الحق أقول لكم: إنكم أنتم الذين تبعتموني في التجديد ، متى جلس ابن الإنسان على كرسي مجده تجلسون أنتم أيضاً على اثني عشر كرسياً تدينون أسباط إسرائيل الاثني عشر" (متى 19/28) .
وفي لوقا"لتأكلوا وتشربوا على مائدتي في ملكوتي وتجلسوا على كراسيّ ، تدينون أسباط إسرائيل الإثني عشر" (لوقا 22/30)
غفران المسيح الذنوب
ومما يستدل به النصارى على ألوهية المسيح ما نقلته الأناجيل من غفران ذنب المفلوج والخاطئة على يديه ، والمغفرة من خصائص الألوهية ، وعليه فالمسيح إله يغفر الذنوب ، فقد قال للخاطئة مريم المجدلية:"مغفورة لك خطاياك" (لوقا 7/48) ، كما قال للمفلوج:"ثق يا بني ، مغفورة لك خطاياك"وقد اتهمه اليهود بالتجديف فقالوا:"قالوا في أنفسهم: هذا يجدّف" (متى 9/3) .