الشاحب - بالحاء المهملة: المتغير اللون، والشحب لعارض كما لمرض، والخوف، والحزن، والسفر.
والوابص - بالموحدة والمهملة: من الوبيص، وهو البريق.
28 -ومنها: التربص بالمؤمنين ولو بواحد منهم، وانتظار وقوع النوائب بهم، والشماتة بهم - وهو من الاغترار بالله - والأمن من مكر الله، والحسد، والحقد، وغير ذلك من قبائح القلوب.
قال الله تعالى: إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا (140)
الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ [سورة النساء: 140 - 141] .
قال مجاهد: هم المنافقون يتربصون بالمؤمنين. رواه ابن جرير، وابن المنذر.
29 -ومنها: التمرد - وهو الأقدام - والعتو، والأَشَر، والبغي، والسعي في ضرر المسلمين، وقصدهم بالأذى، والتشرر عليهم، وتكرر ذلك من المرء حتى يتقى ويحذر، ويترك، أو يدارى اتقاء شره.
قال الله تعالى: {لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ} [سورة التوبة: 47] ؛ أي: مهروا فيه، واستمروا عليه مقدمين.
روى أبو نعيم عن صفوان بن عسال رضي الله تعالى عنه: قال: كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في سفر، فأقبل رجل، فلما نظر إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"بِئْسَ أَخُو الْعَشِيرَةِ، وَبِئْسَ الرَّجُلُ".
ثم أدنيت مجلسه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّهُ مُنافِقٌ أُدارِيهِ عَنْ نِفاقِهِ، فَأَخْشَى أَنْ يُفْسِدَ عَلى غَيْرِهِ".
وروى الإِمام مالك في"الموطأ"عن عائشة رضي الله عنها قالت: دخل على النبي - صلى الله عليه وسلم - رجل فقال:"بِئْسَ أَخُو العَشِيرَةِ"، ثم أمر بوسادة فألقيت له، فقام، فقالت عائشة رضي الله تعالى عنها لما خرج: يا رسول الله! قلت:"بِئْسَ أَخُو العَشِيرَة"، ثم أمرت من يلقى إليه الوسادة؟
فقال:"مِنْ أَشْرارِ النَّاسِ مَنْ يُكْرِمُونهمُ اتِّقاءَ شَرِّهِمْ".
وتقدم بنحوه، وهو في"الصحيحين".
ومن ألفاظه:"إِنَّ شَرَّ النَّاسِ مَنْزِلَةً عِنْدَ الله يَومَ القِيامَةِ مَنْ تَرَكَهُ النَّاسُ اتِّقاءَ فُحْشِهِ". أخرجه الشيخان، وأبو داود، والترمذي.