شرها، {إِنْ يَكُنْ} المشهود عليه من الوالدين والأقربين وغيرهم وهم الأجانب {غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا} وسواء كان المشهود له غنيًّا أو فقيرًا، فلا تمتنعوا من الشهادة عليهما، طلبًا لرضى الغني، أو ترحمًا على الفقير، {فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا} منكم؛ أي: فإن الله سبحانه وتعالى أولى وأحق برعاية مصالحهما، وإصلاح شؤونهما منكم؛ أي: إن يكن المشهود عليه غنيًّا أو فقيرًا .. فليشهد عليه، فالله أولى وأقرب بجنس الغني والفقير منكم، وشرعه أحق أن يتبع فيهما، فحذار أن تحابوا غنيًّا طمعًا في بره، ولا خوفًا من أذاه وشره، ولا فقيرًا عطفًا عليه، وشفقةً به، فمرضاة كل منهما ليست خيرًا لكم ولا لهما من مرضاة الله، ولستم أعلم بمصلحتهما من ربهما، ولولا أنه يعلم أن العدل وإقامة الشهادة بالحق خير للشاهد والمشهود عليه .. لما شرع ذلك ولا أوجبه.