فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11488 من 466147

تفرع على الاختلاف المذكور مسألة فقهية ، وهي أولى مسائل أيمان"الجامع الكبير"لمحمد بن الحسن رحمه الله تعالى ، وهي أن الرجل إذا قال لامرأته التي لم يدخل بها: إن كلمتك فأنت طالق ثلاث مرات ، قالوا: إن ذكر هذا الكلام فِي المرة الثانية طلقت طلقة واحدة ، وهل تنعقد هذه الثانية طلقة ؟ قال أبو حنيفة وصاحباه: تنعقد ، وقال زفر: لا تنعقد ، وحجة زفر أنه لما قال فِي المرة الثانية إن كلمتك فعند هذا القدر من الكلام حصل الشرط ، لأن اسم الكلام اسم لكل ما أفاد شيئاً ، سواء أفاد فائدة تامة أو لم يكن كذلك وإذا حصل الشرط حصل الجزاء ، وطلقت عند قوله إن كلمتك ، فوقع تمام قوله:"أنت طالق"خارج تمام ملك النكاح ، وغير مضاف إليه ، فوجب أن لا تنعقد ، وحجة أبي حنيفة أن الشرط وهو قوله إن كلمتك غير تام ، والكلام اسم للجملة التامة ، فلم يقع الطلاق إلا عند تمام قوله إن كلمتك فأنت طالق ، وحاصل الكلام أنا إن قلنا إن اسم الكلام يتناول الكلمة الواحدة كان القول قول زفر ، وإن قلنا إنه لا يتناول إلا الجملة فالقول قول أبي حنيفة ومما يقوي قول زفر أنه لو قال فِي المرة الثانية"إن كلمتك"وسكت عليه ولم يذكر بعده قوله:"فأنت طالق"طلقت ، لولا أن هذا القدر كلام وإلا لما طلقت ، ومما يقوي قول أبي حنيفة أنه لو قال:"كلما كلمتك فأنت طالق"ثم ذكر هذه الكلمة فِي المرة الثانية فكلمة"كلما"توجب التكرار فلو كان التكلم بالكلمة الواحدة كلاماً لوجب أن يقع عليه الطلقات الثلاث عند قوله فِي المرة الثانية:"كلما كلمتك"وسكت عليه ولم يذكر بعده قوله:"فأنت طالق"لأن هذا المجموع مشتمل على ذكر الكلمات الكثيرة ، وكل واحد منها يوجب وقوع الطلاق وأقول: لعل زفر يلتزم ذلك.

المسألة الثانية عشرة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت