"وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا" [الجن: 19] .
وذِكرُ النبي - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم - بوصف العبودية لله تقريب لمنزلته وتنويه به بما في إنزال الكتاب عليه من رفعة قدره كما في قوله تعالى:"سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى" [الإسراء: 1] انظر: (التحرير والتنوير) (7/ 12/ 247) .
ولفظة: (العبد) جاءت هنا إثر مواضع وأماكن عظيمة فيراد بها نبينا - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - وقد ورد في خصوصها أحاديث كثيرة مثل: (لا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتِ النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ وَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُهُ فَقُولُوا: عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ) رواه البخاري في: (صحيحه) (59 - كتاب أحاديث الأنبياء، 48 - باب:(واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها) (6/ 490) ، و (7/ 149/ رقم:3445) ، و (12/ 144/ 145) من حديث عمر بن الخطاب، وأخرج جزءاً منهم مسلم في: (صحيحه) (11/ 191/ 192) ، وأحمد في مواضع من (مسنده) (1/ 55/ 56) ، وقال المحدث أحمد شاكر في تعليقه على: (المسند) (1/ 90/ 94/ 167/ 391/ رقم:154/ 164/ 331/ 191) : (إسناده صحيح) .
4 -عبودية الدرهم، والدينار، والخميصة، والخميلة، لقوله- صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم: (تعس عبد الدينار، تعس عبد الدرهم، تعس عبد الخميلة، تعس عبد الخميصة، إن أعطي رضي وإن منع غضب، تعس وانتكس، وإذا شيك فلا انتقش) .
الحديث بهذا اللفظ أخرجه الطبراني في: (المعجم الأوسط) (3/ 94/ رقم:2595) ، وبنحوه أخرجه الإمام البخاري من حديث أبي هريرة، في: (صحيحه) في كتاب الجهاد والسير، باب: الحراسة في الغزو في سبيل الله، وفي كتاب الرقاق باب: ما يتقى من فتنة المال.