9 -من السنة إلقاء المسلم السلام حال مغادرته المجلس ليعلم أهله أنهم آمنون منه في كل أحواله حال حضوره وغيابه حال دخوله وخروجه.
كما تلخص عندي مجموعة من الأحكام المتعلقة بإفشاء السلام وهي:
1 -إلقاء السلام سنة وارده واجب على الكفاية إن كانوا جماعة وإلا فهو فرض عين.
2 -الأفضل للمسلم أن يأتي بلفظ السلام كاملا دون الاقتصار على بعضه لما في ذلك من زيادة الفضل والثواب.
3 -الأصل أن يسلم الرجل على محارمه أما المرأة الأجنبية فإنه يجوز أن يسلم عليها إذا كانت عجوز بشرط أمن الفتنة.
4 -ليس من سمات أهل الإيمان الإشارة بالكف حال السلام إلا في حالة كرد السلام أثناء الصلاة أو كان المسلم عليه بعيدا بحيث لا يسمع السلام أو كان أصم أو أخرس لكن بشرط أن يتلفظ بالسلام.
5 -لا يمنع إلقاء السلام ورده إلا في حالتين:
الأولى: وهي اشتغال المسلم بقضاء حاجته لأن الخلاء ليس موضعا للتحية ولا لذكر الله تعالى.
الثانية: حال خطبة الجمعة لأمر الرسول المسلمين بالانصات التام.
6 -إذا كانت هناك مصلحة راجحة من ترك السلام على العاصي والمبتدع فحينئذ يترك السلام عليه من باب الزجر بالهجر وإلا فلا يشرع ترك السلام.
7 -لا يجوز للمسلم أن يبدأ كتابا بالسلام لأن السلام إغرار وإكرام وهذا لا يليق بهم وإنما اللائق بهم الإعراض عنهم وترك الالتفاف إليهم، فإذا سلم الكتابي على المسلم فإنه يرد عليه بقوله وعليكم إلا إذا سمعه بلفظ واضح يقول له السلام عليكم فإنه يرد عليه قائلا"وعليكم السلام"من باب العدل والانصاف.
8 -إذا مر المسلم على مجلس فيه مسلمون وكفار أو عدول ظلمه فإنه لا بأس أن يسلم عليهم ويقصد بسلامه المسلمين والعدول.
وبعد:
فلو أن المسلمين التزموا التزاماً عملياً بهذه السنة الطيّبة، وأفشوا السلام بينهم في كلّ مكان، وعلى أية حال، في السفر أو الحضر، في الرخاء أو البأساء، لنعموا بالسلام، وانتشر الأمن والأمان والعدل والاستقرار، ولهذا لم يُحسد المسلمون على شئ مثلما حسدوا على السلام.