فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 110963 من 466147

قال الباجي: ونقل ابن العربي عن مالك: لو ابتدأ شخصاً بالسلام وهو يظنه مسلماً فبان كافرا كان ابن عمر يسترد منه سلامه. وقال مالك: لا. قال ابن العبي: لأن الاسترداد حينئذ لا فائدة له؛ لأنه لم يحصل له منه شيء لكونه قصد السلام على المسلم. وقال غيره: له فائدة وهو إعلام الكافر بأنه ليس أهلاً للابتداء بالسلام.

قال ابن حجر: ويتأكد إذا كان هناك من يخشى إنكاره لذلك أو اقتداؤه به إذا كان الذي سلم ممن يقتدي به [200] .

ثاني عشر: جواز السلام على مجلس فيه أخلاط [201] من المسلمين والمشركين:

إذا مر المسلم على مجلس فيه مسلمون وغيرهم، فإنه لا بأس أن يسلم ويقصد بسلامه المسلمين، دل على هذا فعل الرسول الأمين صلى الله عليه وسلم.

عن أسامة بن زيد رضي الله عنه (( أن النبي صلى الله عليه وسلم ركب حماراً عليه إكافٌ تحته قطيفة فدكية، وأردف وراءهُ أسامة بن زيد وهو يعود سعد بن عبادة في بني الحارث بن الخزرج - وذلك قبل وقعة بدر - حتى مرَّ في مجلس فيه أخلاطٌ من المسلمين والمشركين عبدة الأوثان واليهود، وفيهم عبدالله بن أبيِّ سلول، وفي المجلس عبدالله بن رواحة. فلما غشيت المجلس عجاجة الدابة خمَّر عبدالله بن أبيٍّ أنفه بردائه، ثم قال: لا تغبروا علينا. فسلم عليهم النبي صلى الله عليه وسلم ثم وقف فنزل فدعاهم إلى الله، وقرأ عليهم القرآن .. الحديث [202] ) ).

قال النووي: فيه جواز الابتداء بالسلام على قوم فيهم مسلمون وكفار، وهذا مجمع عليه [203] .

وقال: ويجوز الابتداء بالسلام على جمع فيهم مسلمون وكفار أو مسلم وكفار ويقصد المسلمين [204] .

قال ابن العربي: ومثله إذا مر بمجلس يجمع أهل السنة والبدعة، وبمجلس فيه عدول وظلمة، وبمجلس فيه محب ومبغض [205] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت