فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 110962 من 466147

قال ابن حجر: وذهب جماعة من السلف إلى أنه يجوز أن يقال في الرد عليهم"عليكم السلام"كما يرد على المسلم، واحتج بعضهم بقوله تعالى:"فاصفح عنهم وقل سلام"وحكاه الماوردي وجهاً عن بعض الشافعية لكن لا يقول (( ورحمة الله ) ).

قال النووي: وهو ضعيف مخالف للأحاديث. وقيل: يجوز مطلقاً، وعن ابن عباس وعلقمة يجوز عند الضرورة، وعن الأوزاعي إن سلمت فقد سلم الصالحون وإن تركت فقد تركوا، وعن طائفة من العلماء لا يرد عليهم السلام أصلاً؛ وعن بعضهم التفرقة بني أهل الذمة وأهل الحرب، والراجح من هذه الأقوال كلها ما دل عليه الحديث ولكنه مختص بأهل الكتاب، وقد أخرج أحمد بسند جيد عن حميد بن زادويه وهو غير حميد الطويل في الأصح عن أنس"أمرنا أن لا نزيد على أهل الكتاب على"وعليكم" [196] ."

ولا يجوز أن يقتصر المسلم في الرد على أخيه على قوله"وعليكم"كما يرد على أهل الكتاب. قال ابن حجر: واستدل به - أي: حديث عائشة في الرد على أهل الذمة- على أن هذا الرد - يعني: لفظ"وعليكم"- خاص بالكفار فلا يجزئ في الرد على المسلم، وقيل: إن أجاب بالواو أجزأ وإلا فلا.

وقال ابن دقيق العيد: التحقيق أنه كاف في حصول معنى السلام لا في امتثال الأمر في قوله"فحيوا بأحسن منها أو ردوها"وكأنه أراد الذي بغير واو، وأما الذي بالواو فقد ورد في عدة أحاديث، منها في الطبراني عن ابن عباس جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: سلام عليكم فقالت: وعليك ورحمة الله [197] "، وله في الأوسط عن سلمان أتى رجل فقال: السلام عليك يا رسول الله، فقال: وعليك. [198] "قال ابن حجر: لكن لما اشتهرت هذه الصيغة للرد على غير المسلم ينبغي ترك جواب المسلم بها وإن كانت مجزئة في أصل الرد، والله أعلم [199] .

وإذا سلم المسلم على رجل يظنه من مسلماً ثم بان له أنه على غير ملة الإسلام، فماذا يفعل؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت