فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 110955 من 466147

ومن الأدلة على هذا حديث جابر قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثني لحاجة. ثم أدركته وهو يسير (قال قتيبة: يصلي) فسلمت عليه. فأشار إلي. فلما فرغ دعاني فقال: (إنك سلمت آنفاً وأنا أصلي) وهو موجه حينئذ قبل المشرق [162] .

ومنها: حديث صهيب أنه قال: مررت برسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يصلي، فسلمت عليه، فرد إشارة. قال: ولا أعلمه إلا قال: إشارة بأصبعه [163] .

ففي هذه الأحاديث وغيرها دليل على جواز إلقاء السلام على المصلي، ورده بالإشارة.

وليست هناك صفة محدد لرد السلام بالإشارة في الصلاة، والوارد في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم متنوع، فمرة كانت الإشارة بالأصح كما في حديث صهيب المتقدم، ومرة كانت الإشارة باليد كما في حديث جابر، ومرة كانت الإشارة بالكف كما في حديث عبدالله بن عمر -رضي الله عنه- قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قباء يصلي فيه، قال: فجاءته الأنصار، فسلموا عليه، وهو يصلي، قال: فقلت لبلال: كيف رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرد عليهم حين كانوا يسلمون عليه وهو يصلي؟ قال يقول هكذا، وبسط كفه، وبسط جعفر بن عون [164] كفه وجعل بطنه أسفل وجعل ظهره إلى فوق [165] .

قال في عون المعبود: واعلم أن ورد الإشارة لرد السلام في هذا الحديث بجميع الكف، وفي حديث جابر باليد، وفي حديث ابن عمر عن صهيب بالأصبع، وفي حديث ابن مسعود عند البيهقي بلفظ"فأومأ برأسه" [166] ، وفي رواية له"فقال برأسه" [167] يعني الرد، ويجمع بين هذه الروايات بأنه صلى الله عليه وسلم فعل هذا مرة فيكون جميع ذلك جائزاً. والله أعلم [168] .

سابعاً: جواز السلام على تالي القرآن ووجوب رده:

السلام على المشتغل بتلاوة القرآن منعه بعض العلماء وأجازه بعضهم، والصواب مع من أجازه، فلا دليل على إخراج تالي القرآن من عمومات النصوص التي تحق على إفشاء السلام، وعلى وجوب رده.، وكونه مشتغلاً باعلى أنواع الذكر وهو قراءة القرآن؛ لا يمنع من إلقاء السلام عليه، ولا يسقط عنه واجب الرد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت