وعن معاوية بن قرة عن أبيه رضي الله عنه قال يا بني إذا كنت في مجلس ترجو خيره فعجلت بك حاجة فقل السلام عليكم فإنك شريكهم فيما يصيبون في ذلك المجلس [رواه الطبراني موقوفا] .
وفي المسند عن سهل بن معاذ عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «حق على من قام على جماعة أن يسلم عليهم، وحق على من قام من مجلس أن يسلم» . فقام رجل ورسول الله صلى الله عليه وسلم يتكلم فلم يسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما أسرع ما نسي» .
7 -أن يسلم على الصبيان إذا لقيهم، فعند مسلم أنه صلى الله عليه وسلم مر على صبيان يلعبون فسلم عليهم.
وفيه دليل على التواضع والرحمة، كما أن فيه تربية الناشئة على تعاليم الإسلام وغير ذلك من الفوائد.
8 -البشاشة وطلاقة الوجه والمصافحة.
فعن البراء رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان إلا غفر لهما قبل أن يتفرقا» [رواه أبو داود] .
وعن أنس أبن مالك رضي الله عنه قال: كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذا تلاقوا تصافحوا، وإذا قدموا من سفر تعانقوا [رواه الطبراني] .
وعن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن المؤمن إذا لقي المؤمن فسلم عليه وأخذ بيده فصافحه تناثرت خطاياهما كما يتناثر ورق الشجر» [رواه الطبراني] .
وعن قتادة رضي الله عنه قال: قلت لأنس بن مالك رضي الله عنه: أكانت المصافحة في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: «نعم» [رواه البخاري] .
وعن أنس بن مالك قال:"كان النبي إذا استقبله الرجل فصافحه لا ينزع يده من يده حتى يكون الرجل الذي ينزع" [رواه الترمذيٍ] .
9 -الحرص على السلام بالألفاظ الواردة في السنة، وعدم الزيادة عليها أو النقصان، أو استبدالها بألفاظ أخرى (صباح الخير، أو يعطيكم العافية) والمحذور أن تكون هذه الألفاظ بديلة للسلام، أما إن سلَّم السلام الوارد في السنة ودعا بعد ذلك بما شاء فلا بأس.
10 -ألا يبدأ كافراً بالسلام فإن سلم عليه أحد من أهل الكتاب قال: وعليكم.
والكلام هنا في جهتين: