{فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (65) }
فَلَا وَرَبِّكَ: الفاء: استئنافيَّة. لَا: وفيها ما يلي:
1 -مزيدة لتأكيد معنى القسم، والتقدير: فوربك، وذهب إلى هذا الزمخشري.
2 -وذكروا أنها زيدت توطئة وتمهيدًا لنفي الجواب.
3 -أنها رَدّ لكلام سبق، كأنه قيل: فليس الأمر كما يزعمون من الإيمان وهم يعدلون عن حكمك، ثم استأنف بقوله: وَرَبِّك.
قال العكبري:"والوجه الآخر أنّ"لَا"نفي لشيء محذوف تقديره: فلا يعقلون، ثم قال:"وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ"". وعزا هذا الوجه أبو حيان إلى الطبري، وتبعه على هذا العزو السمين.
وَرَبِّكَ: الواو: للقسم. رَبّكَ: اسم مجرور بواو القسم. والكاف: في محل جرّ بالإضافة. والجار والمجرور متعلِّقان بفعل محذوف تقديره"أقسم".
* وجملة"فَلَا وَرَبِّكَ"استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب. وذهب الرازي إلى أنها متصلة بما قبلها، وهو القول المختار عنده. قلنا وعلى هذا تكون الفاء للعطف.
لَا يُؤْمِنُونَ: لَا: نافية. يُؤْمِنُونَ: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون. والواو: فاعل. والجملة لا محل لها جواب القسم.
حَتَّى يُحَكِّمُوكَ: حَتَّى: حرف غاية وجر. يُحَكِّمُوكَ: فعل مضارع منصوب بـ"أنْ"مضمرة بعد"حَتَّى"وعلامة نصبه حذف النون. والواو: فاعل، والكاف: في محل نصب مفعول به.
* وجملة"يُحَكِّمُوكَ"صلة موصول حرفي لا محل لها من الإعراب. والمصدر المؤول من"أنْ يحكموك"في محل جرّ بـ"حَتَّى"والجار متعلّق بـ"يُؤْمِنُونَ".
فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ: فِيمَا: فِي: حرف جرّ. مَا: اسم موصول في محل جَرّ بـ"فِي". والجار والمجرور متعلقان بـ"يُحَكِّم". شَجَرَ: فعل ماض. والفاعل: ضمير مستتر يعود على"مَا".
* والجملة صلة الموصول لا محل لها.
بَيْنَهُمْ: ظرف مكان منصوب. والهاء: في محل جرّ بالإضافة. وفي تعلُّق الظرف قولان:
1 -متعلّق بالفعل"شَجَرَ".
2 -متعلّق بمحذوف حال، ذهب إلى هذا أبو البقاء، وجعل صاحب الحال واحدًا من اثنين: