فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 110487 من 466147

وكان القرآن يعالج هذه الحالة بمنهجه الرباني:

{قل: متاع الدنيا قليل ، والآخرة خير لمن اتقى ، ولا تظلمون فتيلاً. أينما تكونوا يدرككم الموت ، ولو كنتم في بروج مشيدة} ..

إنهم يخشون الموت ، ويريدون الحياة. ويتمنون في حسرة مسكينة! لو كان الله قد أمهلهم بعض الوقت ؛ ومد لهم - شيئاً - في المتاع بالحياة!

والقرآن يعالج هذه المشاعر في منابتها ؛ ويجلو غبش التصور لحقيقة الموت والأجل..

{قل متاع الدنيا قليل} ..

متاع الدنيا كله. والدنيا كلها. فما بال أيام ، أو أسابيع ، أو شهور ، أو سنين؟ ما قيمة هذا الإمهال لأجل قصير. إذا كان متاع الحياة الدنيا بطولها في جملته قليلا؟! ما الذي يملكون تحقيقه من المتاع في أيام ، أو أسابيع ، أو شهور ، أو سنين.

ومتاع الدنيا كله والدنيا بطولها قليل!؟

{والآخرة خير لمن اتقى} ..

فالدنيا - أولاً - ليست نهاية المطاف ولا نهاية الرحلة.. إنها مرحلة.. ووراءها الآخرة والمتاع فيها هو المتاع - فضلاً على أن المتاع فيها طويل كثير - فهي {خير} .. {خير لمن اتقى} .. وتذكر التقوى هنا والخشية والخوف في موضعها. التقوى لله. فهو الذي يتقى ، وهو الذي يخشى. وليس الناس الناس.. الذين سبق أن قال: إنهم يخشونهم كخشية الله - أو أشد خشية! - والذي يتقي الله لا يتقي الناس. والذي يعمر قلبه الخوف من الله لا يخاف أحداً. فماذا يملك له إذا كان الله لا يريد؟

{ولا تظلمون فتيلاً}

فلا غبن ولا ضير ولا بخس ؛ إذا فاتهم شيء من متاع الدنيا. فهناك الآخرة. وهناك الجزاء الأوفى ؛ الذي لا يبقى معه ظلم ولا بخس في الحساب الختامي للدنيا والآخرة جميعاً!

ولكن بعض الناس قد تهفو نفسه - مع هذا كله - إلى أيام تطول به في هذه الأرض! حتى وهو يؤمن بالآخرة ، وهو ينتظر جزاءها الخير.. وبخاصة حين يكون في المرحلة الإيمانية التي كانت فيها هذه الطائفة!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت