وفي ظني أنهم أشاروا بذلك إلى أمرين اثنين: وضوح ضعف إسناده، والآخر صحة متنه، وهذا أمر لا يخفى على كل متشبع بالمعرفة بالسنة المحمدية؛ فإن الجمل الثلاث قد جاءت مفرقة في أحاديث عدة:
1-أما قوله:"لا تحلفوا بآبائكم"؛ فأخرجه البخاري، ومسلم في"صحيحيهما"من حديث ابن عمر، وهو مخرج في"الإرواء" (2560) ، وصح من حديث أبي هريرة أيضًا وغيره بزيادة في متنه، وهو مخرج في"المشكاة" (3418/ التحقيق الثاني) .
2-وأما جملة النهي عن الاستقبال والاستدبار؛ ففيه أحاديث؛ أصحها حديث أبي أيوب الأنصاري، بلفظ:
"إذا أتيتم الغائط؛ فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها، ولكن شرِّقوا أو غرِّبوا".
رواه الشيخان وغيرهما، وهو مخرج في"الإرواء"برقم (60) .
3-وأما الجملة الأخيرة؛ فلها شاهد من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال:
نهانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نتمسح بعظم أو بعر.
رواه مسلم، وأبو عوانة في"صحيحيهما"، وهو مخرج في"صحيح أبي داود"برقم (29) . وله شاهد من حديث ابن مسعود مرفوعًا بزيادة:
"فإنه زاد إخوانكم من الجن".
أخرجه مسلم، وأبو عوانة أيضًا، لكن في متنه اختلاف واضطراب كثير، كنت من أجله خرجته في"الأحاديث الضعيفة"برقم (1038) ، فراجعه إن شئت.
هذا، ولقد كان من دواعي تخريج حديث الترجمة بهذا التحقيق الذي رأيته: