فهرس الكتاب

الصفحة 6472 من 6550

"الأحاديث الموضوعة" (613) ، وهو كثير الاستفادة منه؛ ولكن على الصمت! كما يتبين ذلك لمن يقابل تخريجاتي فيه بما يخرجه هو في"المداوي"، فكتم علة هذا الحديث؛ تكثرًا وتضليلًا للقراء، وإيهامًا لهم بأنه شاهد معتبر!

ولو فرضنا أنه لم يقف على هذه العلة؛ لم يجزله جعله شاهدًا مع جهله حال أحد من رواته؛ كما لا يخفى على أهل العلم.

وإن من دعاويه الباطلة، وتضليله لتلامذته السٌّذَّجِ؛ قوله عقب تلك الأحاديث الباطلة:

"قلت: غفل الحافظ السيوطي رحمه الله عن شاهد صحيح وجدته لهذا الحديث في"الأدب المفرد"للبخاري ..."! فساقه بإسناده، مع رواية الحاكم المخالفة لمتنه؛ وشاهدها المؤيد لها، ورد ذلك كله بشطبة قلم فقال:

"وهو عندي من تصرف الرواة، والصحيح ما رواه البخاري (!) ؛ فإن (دار المقامة) في لسان الشرع هي الآخرة لا الدنيا. وأيضًا لا خصوصية للبادية على الحاضرة في هذا، فالحديث كما عند البخاري (!) يشير إلى سؤال مجاورة الصالحين في الدفن، فيكون شاهدًا صحيحًا لحديث الكتاب. والله أعلم"!!

فأقول- وبالله أستعين-:

ما أظن- بعد كل ما تقدم- أن عامة القراء- فضلًا عن خاصتهم- بحاجة إلى مزيد من البيان لبطلان هذا الكلام الذي ختم به الرجل تصحيحه للحديث الباطل بالحديث الشاذ، ومع ذلك فإني أرى أن من الخير رده ببيان ما فيه من الزور والمغالطة، والتقول على الشارع الحكيم، فأقول:

أولًا: قوله:"فإن (دار المقام) في لسان الشارع هي الآخرة لا الدنيا"!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت