فهرس الكتاب

الصفحة 6417 من 6550

استأذن عمر بن الخطاب رضي الله عنه على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وعنده نسوة من قريش، يسألنه ويستكثرنه، عالية أصواتهن على صوته، فلما استأذن عمر تبادرن الحجاب، فأذن له النبي - صلى الله عليه وسلم -، فدخل والنبي - صلى الله عليه وسلم - يضحك، فقال أضحك الله سنك يا رسول الله! بأبي أنت وأمي؟! فقال:

"عجبت من هؤلاء اللاتي كن عندي، لّما سمعن صوتك تبادرن الحجاب!". فقال: أنت أحقُّ أن يهبن يا رسول الله!

ثم أقبل عليهن، فقال: يا عدوّات أنفسهن! أتهبنني ولم تهبن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟!

فقلن: إنك أفظ وأغلظ من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -!

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ... فذكره.

وللحديث طريق آخر عند ابن أبي عاصم (1260) من طريق سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعًا، بلفظ:

"والذي نفسي بيده! ما سلك الشيطان طريقًا يمر فيه عمر".

وإسناده حسن، رجاله رجال الشيخين؛ إلا شيخ ابن أبي عاصم- فيه-: ابن كاسب- واسمه يعقوب-؛ فإنه لا يرتفع حديثه إلى درجة الصحة.

(فائدة) :

قول النسوة: (إنك أفظُّ وأغلظ من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) ؛ مما خرج على غير بابه؛ كما يقول أهل اللغة؛ ذلكم أن الفظاظة والغلظة منفيان عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بنص القرآن الكريم صراحة. والله أعلم. *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت