2-ابن جريج: عند أحمد في"مسنده" (4/4وه) وفي"فضائل الصحابة" (637) .
فلعل روايتهما- على هذا النسق- تكون- على الأقل- رافعة للإهمال في رواية مسلم، ودافعة للإشكال الذي ذكرته قبل.
ومما يغلب على ظني أنه- بسبب إهمال اسم (عبد الله) الواقع في طريق ابن أبي مليكة- وَهَلَ أحد نساخ"صحيح مسلم"- أو بعض رواته-؛ فحشر هذا الطريق- على سبيل التوهم- بين طرق وروايات حديث ابن مسعود، وهي كثيرة. وبخاصة أن من المعلوم لدى المشتغلين بهذا العلم الشريف أنه إذا أطلق (عبد الله) ؛ فإن المراد به ابن مسعود.
ومثل هذا- أو أشد- قد يقع خطأً، أو سهوًا، ويستمر على ما هو عليه! كحديث أبي هريرة في ذكر (السبعة الذين يظلهم الله في ظله، يوم لا ظل إلا ظله) ، حيث وقع في رواية مسلم:".. حتى لا تعلم يمينه ما تنفق شماله"- على القلب! - مخالفًا روايات هذا الحديث في"البخاري"وغيره بصورة خاصة، والسنة بصورة عامة.
ولا يزال هذا القلب في نُسخ"الصحيح"إلى هذه الساعة، مع تنبيه من ينبّه عليها من أهل العلم.
ولقد كنت نبهت- قديمًا- على هذا القلب في"الإرواء" (887) أثناء تخريجي للحديث المذكور.
ثم رأيت في"فضائل الصحابة" (181) - للإمام أحمد- الحديث عن ابن أبي مليكة مرسلًا!