وفوق هذا كله؛ فإن أصل الإسناد- عند سائر المخرجين فيه سعيد بن أبي هلال، وهو مختلط؛ كما تقدم مرارًا في هذه"السلسلة"، و"السلسلة"الأخرى.
ولكن.. للحديث شاهد يقويه:
فقد أخرج البخاري (7281) من طريق سُلَيْم بن حيان: حدثنا سعيد بن ميناء: حدثنا- أو سمعت- جابر بن عبد الله يقول:
جاءت ملائكة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو نائم، فقال بعضهم: إنه نائم، وقال بعضهم: إن العين نائمة والقلب يقظان، فقالوا: إن لصاحبكم هذا مثلًا، قال: فاضربوا له مثلًا. فقال بعضهم: إنه نائم، وقال بعضهم: إن العين نائمة والقلب يقظان، فقالوا: مثله كمثل رجل بنى دارًا، وجعل فيها مأدبة، وبعث داعيًا، فمن أجاب الداعي؛ دخل الدار وأكل من المأدبة، ومن لم يجب الداعي؛ لم يدخل الدار ولم يأكل من المأدبة، فقالوا: أوِّلوها له يفقهها، فقال بعضهم: إنه نائم، وقال بعضهم: إن العين نائمة والقلب يقظان، فقالوا: فالدار الجنة، والداعي محمد - صلى الله عليه وسلم -، فمن أطاع محمدًا - صلى الله عليه وسلم -، فقد أطاع الله، ومن عصى محمدًا - صلى الله عليه وسلم -؛ فقد عصى الله، ومحمد فرق بين الناس"."
والحديث في"صحيح مسلم" (7/65) من طريق سليم به، بلفظ:
"مَثَلي ومَثَلُ الأنبياء: كمثل رجل بنى دارًا، فأتمها وأكملها؛ إلا موضع لبنة، فجعل الناس يدخلونها ويتعجبون منها، ويقولون: لولا موضع اللبنة!".
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"فأنا موضع اللبنة؛ جئت فختمت الأنبياء".
ورواه الترمذي (2862) من طريق سليم به بالقطعة الأولى فقط.