"إسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة"!
ثم إن الحديث قد روي عن صحابيين آخرين:
أحدهما: عصمة بن مالك الخطمي.
والآخر: سهل بن سعد الساعدي.
أما الأول، فيرويه الفضل بن المختار عن عبد الله بن موهب عنه به.
أخرجه الطبراني (17/186/498) ، والبيهقي في"الشعب" (2/555/ 2700) . وقال الهيثمي:
"رواه الطبراني، وفيه الفضل بن المختار، وهو ضعيف".
وأما حديث سهل؛ فيرويه عبد الوهاب بن الضحاك: ثنا ابن أبي حازم عن أبيه عنه.
أخرجه الطبراني في"الكبير" (6/212/5901) ، وابن عدي في"الكامل" (1/32 و5/295) . وقال الهيثمي:
"رواه الطبراني، وفيه عبد الوهاب بن الضحاك، وهو متروك".
والحديث تكلم عليه المناوي في"فيض القدير"، ونقل أقوال العلماء الذين أعلوه من جميع طرقه، واستدرك عليهم بقوله:
"لكنه يتقوى بتعدد طرقه".
وقد أطال النفس في شرحه وبيان المراد منه دون طائل، والظاهر أن المراد ما قاله أئمة الحديث، منهم البيهقي، فقال في"الشعب"عن أبي عبد الله:
"يعني: أن من حمل القرآن وقرأه؛ لم تمسه النار".