فهرس الكتاب

الصفحة 6231 من 6550

وأما قوله: «أبو صالح كاتب الليث» مكان: «سعيد بن أبي مريم» ؛ فإنه إن لم

يكن خطأً أيضًا؛ فهو انتقال من شيخ إلى شيخ أخر؛ لأن كلًا منهما من شيوخ

يحيى بن عثمان بن صالح المصري، وهذا صدوق؛ كما قال الذهبي والعسقلاني،

لكن الأول منهما ـ وهو سعيد بن أبي مريم ـ ثقة ثبت من رجال الشيخين، بخلاف

أبي صالح؛ فهو من شيوخ البخاري، وفيه كلام معروف.

وجملة القول؛ أن إسناد الطبراني جيد بالمتابعات المذكورة:(عمرو بن

الحارث)، و (ابن لهيعة) ، و (الحسن بن ثوبان) عن يزيد بن أبي حبيب.

وبهذا التحقيق يتبين تقصير المنذري في قوله في «الترغيب» (2/25) :

«رواه الطبراني في «الكبير» ، والبيهقي، وفيه ابن لهيعة» !

ونحوه قول الهيثمي في «المجمع» (3/110) :

«رواه الطبراني في «الكبير» ، وفيه ابن لهيعة، وفيه كلام» !

ففاتهما متابعة الحسن بن ثوبان وعمرو بن الحارث المقوية له، مما ورطني قديمًا

ـ وقبل طبع «المعجم الكبير» ـ أن أخرج الحديث في «الضعيفة» برقم (3021)

متابعة مني لهما، ولا يسعني إلا ذلك؛ ما دام المصدر الذي عزواه إليه لا تطوله

يدي؛ كما كنت بينت ذلك في مقدمة كتابي «صحيح الترغيب» ، أما وقد وقفت

عليه الآن، وعلمت أن ابن لهيعة قد توبع ـ خلافًا لما أوهما ـ؛ فقد قررت إيداعه

في «صحيح الترغيب» ، لا سيما والشطر الثاني منه قد رواه بعض الثقات ـ غير

من تقدم ـ عن يزيد بن أبي حبيب، وهو مخرج في «تخريج أحاديث مشكلة

الفقر» (رقم 118) . *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت