قالت: ما أطيق هذا يا رسول الله! فقال: ... فذكره. والسياق لأحمد.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لحال رشدين المعروف بالضعف؛ ومثله زبان وهو ابن فائد. وقال المنذري في"الترغيب" (2/178/32) :
"رواه أحمد من رواية رشدين بن سعد- وهو ثقة عنده-، ولا بأس بحديثه في المتابعات والرقائق"!
كذا قال! وذهل عن إعلاله بـ (زبان) . وتبعه على ذلك الهيثمي؛ فقال (5/274) :
"رواه أحمد، والطبراني، وفيه رشدين بن سعد، وثقه أحمد، وضعفه جماعة"!
قلت: والتضعيف هو المعتمد؛ لقاعدة: (الجرح مقدم على التعديل) ؛ ولا سيما وهو قول الجمهور! على أن عزوهما لأحمد أنه وثقه هكذا مطلقًا؛ يوهم أنه لم يضعفه أيضًا، وليس كذلك، فالروايات عنه مختلفة، وهي:
الأولى: ما ذكرا من التوثيق، وهي رواية ابن شاهين في كتابه"الثقات" (129/352) عن شيخه البغوي عن أحمد قال:
"أرجو أن يكون ثقة، أو صالح الحديث".
لكن رواه ابن عدي في"الكامل" (3/149) عن شيخه أيضًا البغوي، فلم يذكر:"ثقة، أو"!
الثانية: رواية الميموني قال: سمعت أبا عبد الله- يعني: أحمد بن حنبل يقول: