فهرس الكتاب

الصفحة 6098 من 6550

"رواه البزار والطبراني، وإسناده حسن"!

وكذا حسنه الحافظ في"مختصر الزوائد" (2/366) ! فغضَّا البصر عن عنعنة ابن إسحاق، وكان عليهما هنا أن يلفتا النظر إلى تصريحه بالتحديث في رواية أحمد المتقدمة، ولكن هكذا قُدِّرَ.

ولا اختلاف بينهما وبين رواية الآخرين؛ لإمكان الجمع بينهما، وذلك بضم ما في إحداهما إلى الأخرى، فيقال: إن الرجل الآخر سأل ما سأل الأول، وزاد عليه أنه سأل أيضًا عمن آمن به - صلى الله عليه وسلم - و ... ولم يره، ويكون حاصل الجواب: طوبى لمن رًاني، وطوبى، ثم طوبى، ثم طوبى لمن لم يرني،! هذا ما يقتضيه علم (مختلف الحديث) . والله أعلم.

وقد روى ابن لهيعة شيئًا من ذلك مع مخالفته لابن إسحاق في سنده؛ فقال ابن لهيعة: عن يزيد بن أبي حبيب عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن بَيْهَس الثقفي عن عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري عن أبيه- لا أعلم ذلك إلا- عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم:

أنه قيل له: يا رسول الله! أرأيت من آمن بك ولم يرك، وصدقك ولم يرك (!) ماذا لهم؟ قال:

"طوبى لهم (مرتين) ، أولئك منا، أولئك منا".

أخرجه الطبراني في"المعجم الكبير" (1/182/576) .

وأخرجه في"الأوسط" (9/283/8619) من طريق أخرى عن ابن لهيعة قال: حدثني بكير بن عبد الله بن الأشج به؛ فأسقط منه يزيد بن أبي حبيب! ولعله من تخاليط ابن لهيعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت