فمن أبى؛ فليسق من غدُر اليمن؛ فإن الله عز وجل قد تكفل بالشام وأهله"."
قال أبو علقمة: فسمعت عبد الرحمن بن جبير يقول:
يعرف أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نعت هذا الحديث في جزء بن سهيل السلمي، وكان على الأعاجم في ذلك الزمان، فكان إذا راحوا إلى المسجد نظروا إليه وإليهم قيامًا حوله، فعجبوا لنعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيه وفيهم!
وأخرجه الطحاوي في"مشكل الًاثار" (2/35- 36) ، والطبراني في"مسند الشاميين" (3/395/ 2540) ، وأبو نعيم في"الحلية" (2/3- 4) - مختصرًا-، وابن عساكر في"تاريخ دمشق" (1/73- 75) - وزاد هو والطحاوي-:
وكان أُويْدِمًا قصيرًا، فكانوا يمرون وتلك الأعاجم قيام، لا يأمرهم بالشيء إلا فعلوه، فيتعجبون من هذا الحديث!
قلت: وإسناد هـ صحيح رجاله كلهم ثقات؛ ونصر بن علقمة، وإن كان أبو حاتم قال:
"لم يدرك جبير بن نفير"!
فقد قال في آخر الحديث: إن الواسطة بينه وبين جبير: هو ابنه عبد الرحمن ابن جبير، وبذلك اتصل الإسناد، وصح إن شاء الله تعالى.
وأما الهيثمي؛ فقال (6/212) :
"رواه الطبراني بإسنادين، رجال أحدهما رجال"الصحيح"؛ غير نصر بن علقمة، وهو ثقة"!
وأما قول الحافظ في"التقريب"فيه:
"مقبول"!