الطبراني التستري- وهو أحمد بن يحيى بن زهير التستري- نسب إلى جده، وهو ثقة حافظ، وهو مترجم في"تذكرة الحفاظ"وغيره.
وعبيد الله بن سعد؛ وهو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، وهم كلهم من رجال البخاري، يروي بعضهم عن بعض؛ إلا أن (سعدًا) والد (عبيد الله) روى له البخاري مقرونًا. وقوله:"حدثني أبي"كان الأصل:"حدثني عمي"؛ فغلب على ظني أن قوله:"عمي"؛خطأ من الناسخ أو الطابع؛ لأن أحدًا ممن ترجم لـ (سعد) هذا لم يذكر له أنه روى عن عمه، وإنما ذكروا أنه روى عن أبيه (إبراهيم بن سعد بن إبراهيم) . ومما أكد لي الخطأ المذكور: أن (إبراهيم) هذا هو الذي ذكره الحافظ المزي في الرواة عن (صالح بن كيسان) شيخه في هذا الحديث، ولم يذكر غيره من آل (الزهري) .
هذا ما أدى إليه اجتهادي وبحثي وتحقيقي، فإن أصبت فمن الله، وإن أخطأت فمن نفسي، وأستغفره من ذنبي، خطئي وعمدي، وكل ذلك عندي.
وكان الباعث على تخريج الحديث: أنني كنت خرجته قديمًا في"إرواء الغليل" (1/68-70/33) ، و"غاية المرام" (90/116) من رواية مسلم وغيره بالزيادة التي بين المعكوفتين دون الاستثناء، مع أن السيوطي كان قد أورد الحديث في"الجامع الصغير"برواية مسلم، عازيًا الاستثناء للطبراني، ولما ألفت"صحيح الجامع"؛ ذكرت تحته المصدرين المذكورين آنفًا، والآن في صدد إعادة النظر في أحاديث"صحيح الترغيب"لإعادة طبع الجزء الأول منه بتحقيق جديد، ومفيد جدًا، مع طبع سائره؛ اقتضاني ذلك مراجعة المصدرين المشار إليهما، فلما لم أجد فيهما تخريجًا بل ولا ذكرًا لهذا الاستثناء؛ بادرت إلى تخريجه الآن. وغالب الظن أن عدم تخريجه قديمًا؛ إنما كان بسبب أن المجلد الذي فيه أحاديث أم سلمة لم يكن