الهيثم؛ كما قال أبو داود، وتبعه الحافظ؛ وهو الذي اطمأنت إليه النفس وانشرح له الصدر أخيرًا، كما كنت بينته تحت الحديث المتقدم (3350) ، وابن حجيرة هو الأكبر، واسمه عبد الرحمن؛ وهو ثقة من رجال مسلم، وكأنه لما ذكرت أعله المنذري بقوله (1/132) :
"رواه أحمد من رواية ابن لهيعة".
مشيرًا إلى ما فيه من الضعف. وصرح بذلك الهيثمي فقال (2/22) :
"رواه أحمد، وفيه ابن لهيعة، وفيه كلام".
فلم يعلاه بـ (دراج) ، وما ذلك إلا لما تقدم. والله سبحانه وتعالى أعلم.
وأما إعلالهما إياه بـ (ابن لهيعة) ؛ فقد سلكوا فيه الجادة، ولم يتنبهوا أنه من رواية قتيبة- وهو ابن سعيد المصري-، وروايته عنه صحيحة كرواية العبادلة عنه؛ كما تقدم التنبيه على ذلك غير ما مرة.
وله شاهد قوي من حديث عبد الله بن سلام قال: ... فذكره موقوفًا؛ ليس فيه رفعه، ولكنه في حكمه؛ لأنه لا يقال بالرأي، وليس فيه:
"جليس المسجد ..."إلخ.
أخرجه الحاكم (2/398) من طريق الحسن بن مُكرَم البزاز: أنبأ يزيد بن هارون: أنبأ أبو غسان محمد بن مُطَرِّف الليثي: ثنا أبو حازم عن سعيد بن المسيَّب عنه. وقال:
"صحيح على شرط الشيخين موقوف". ووافقه الذهبي. وأقره المنذري! وأقول: إنما هو صحيح فقط؛ لأن الحسن بن مُكرَمٍ البزاز ليس من رجال