معروفون من رجال"التهذيب"، غير بشر بن مبشر الواسطي، وثقه ابن حبان (8/138) ، وروى عنه جمع من الثقات، كما في"تيسير الانتفاع"؛ فمثله جيد الحديث إن شاء الله تعالى. ولا سيما وقد توبع.
فأخرجه البزار مفرقًا (2/ 431-432 /2034- 2035) من طريق إسحاق بن إدريس: ثنا حماد بن سلمة به.
لكن إسحاق هذا- وهو الأسواري- متروك، وقد اضطرب قول الهيثمي فيه
في الباب الواحد من"مجمعه"، فقال في الشطر الثاني منه (8/73) "لعن المؤمن كقتله":
"رواه البزار، وفيه إسحاق بن إدريس، وهو متروك".
وقال في الشطر الأول آخر الباب:
"رواه البزار، ورجاله ثقات"!
وهو في هذا متابع للمنذري في"الترغيب" (3/285) !
وذلك من أوهامهما التي تقلدها المعلقون الثلاثة على"الترغيب" (3/458/4091) !
وسببه أنه وقع (إسحاق) غير منسوب، فوثقاه ظنًّا منهما أنه من الثقات، وهو هو؛ لأنه بإسناد واحد عند البزار من شيخه إلى منتهاه، غاية ما في الأمر أنه نسب إلى أبيه (إدريس) في شطر، ولم ينسب في الشطر الآخر!
ثم إن حماد بن سلمة قد خولف في إسناده، فرواه البخاري (6105) عن وهيب، ومسلم (1/73) عن شعبة وغيره؛ كلهم عن أيوب عن أبي قلابة عن ثابت ابن الضحاك الأنصاري مرفوعًا به في حديث مخرج في"الإرواء" (8/ 201) ، فجعلوا صحابي الحديث (ثابت بن الضحاك) ، وأسقطوا بينه وبين أبي قلابة (أبا المهلب) ،