وفي الأخرى علي بن سليمان الكلبي، ولم أعرفه، وبقية رجالهما ثقات"! وقلده المعلقون الثلاثة!"
قلت: أما الليث؛ فوصفه إياه بالتدليس من أوهامه المتكررة التي خالف فيها الأولين والآخرين، كما نبهنا عليه مرارًا. وأما جهله بالكلبي؛ فمن غرائبه؛ فإن الرجل معروف ثقة كما تقدم، بل هو في كتابه"ترتيب ثقات ابن حبان"فيما أظن؛ لأنه في أصله كما سبق، وإنما لم أجزم بذلك؛ لأن الجزء الثالث الذي فيه حرف (العين) لم أقف عليه، والله أعلم.
ثم إن الجملة الأولى من الحديث قد رواها أيضًا إسماعيل بن مسلم عن الحسن عن جندب مرفوعًا.
أخرجه عبد الرزاق في"مصنفه" (10/26/18250) ، والرّوياني في"مسنده" (2/143/662) ، والطبراني أيضًا في"المعجم الكبير" (2/ 170/ 1660 و 171/ 1661) .
وبالجملة؛ فالحديث بهذه الطرق والمتابعات صحيح مرفوعًا، ولا يضره وقف من أوقفه، ولذلك سكت عن هذه الطرق الحافظ في"الفتح"، بل صرح بأن الموقوف في حكم المرفوع؛ كما تقدم عنه، فاتفقت الروايات، وزال الخلاف من بينها. والحمد لله رب العالمين.
تنبيهان:
ا- علق الشيخ الأعظمي على رواية إسماعيل بن مسلم هذه عند عبد الرزاق بقوله:
"أخرجه الطبراني في"الكبير"، ورجاله رجال"الصحيح". قاله الهيثمي 297: 7"!