فهرس الكتاب

الصفحة 5950 من 6550

قلت: وأبو عوانة ثقة من رجال الشيخين، وكذلك من فوقه؛ فهو إسناد صحيح لولا عنعنة الحسن- وهو البصري-.

لكنه قد صح مرفوعًا من غير طريقه، فلا وجه لإعلاله بالوقف؛ لأن الرفع زيادة يجب قبولها، ولا سيما أن الذي أوقفه كان اختلط، وهو سعيد بن إياس الجريري، فقد قال: عن طريف أبي تميمة قال:

شهدت صفوان وجندبًا وأصحابه وهو يوصيهم، فقالوا: هل سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ قال: سمعته يقول:

"من سمع سمع الله به يوم القيامة". قال:

"ومن يشاقق يشقق الله عليه يوم القيامة".

قالوا: أوصنا! قال:

"إن أول ما ينتن.."فذكر الحديث مختصرًا جملة الدجاجة وأبواب الجنة،

مع تقديم وتأخير.

هكذا أخرجه البخاري (7152) ، والبيهقي في"شعب الإيمان" (5/54/ 5753) . وقال الحافظ في ترجمة الجريري من"التقريب":

"ثقة، اختلط قبل موته بثلاث سنين".

وعندي جواب آخر على افتراض أن الجريري حفظه- وهو قول الحافظ في"الفتح" (13/129) ـ:

"وهذا لو لم يرد مصرحًا برفعه؛ لكان في حكم المرفوع؛ لأنه لا يقال بالرأي". قلت: فكيف وقد صح مرفوعًا؟! فقال هشام بن عمار: ثنا علي بن سليمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت