أنه أتى عبد الرحمن بن كعب بن مالك، وهو في إزار جرد [1] ، فطاف خلف البيت قد التبب به، وهو أعمى يقاد، قال: فسلمت عليه، فقال: من هذا؟ فقلت: عبد الله بن ثعلبة، قال: أخو بني حارثة؟ قلت: نعم، قال: وختن جهينة؟ قلت: نعم، قال: هل سمعت أباك يحدث بحديث سمعته يحدث به عن النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: لا أدري، قال: سمعت أباك يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ... فذ كره. وقال:
"صحيح الإسناد"، ووافقه الذهبي!
قلت: وفيه نظر؛ فإن القزاز هذا مختلف فيه اختلافًا شديدًا؛ فمن قائل فيه:"كذاب"، ومن قائل:"ثقة"! وقال الذهبي في"المغني":
"مشهور، رماه بالكذب أبو داود وابن خراش".
وقال الحافظ في"التقريب":
"ضعيف"
لكنه قد توبع، فقال الطبراني في"المعجم الكبير" (1/ 250/801) : حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي: ثنا أحمد بن عنبسة العباداني: ثنا عبد الله بن حمران به دون القصة.
وأحمد بن عنبسة؛ كذا وقع في هذه الرواية: (ابن عنبسة) منسوبآ إلى جده؛
فإ نه في"التهذيب"وفروعه:
"أحمد بن عاصم بن عنبسة العباداني أبو صالح نزيل بغداد".
(1) بفتح الجيم وتسكين الراء؛ أي: متجرد خلق. قاله الناجي في"العجالة". ووقع في"الترغيب" (3/47) :"إزار خز ذي طاق خلق؛ قد التبب به"!